الشيخ محمدعلي الإجتهادي
29
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
ثم إنه لا يخفى اختلاف آراء الأصحاب في حجية الاستصحاب مطلقا وعدم حجيته كذلك والتفصيل بين الموضوعات والاحكام أو بين العدميات والوجوديات أو بين الشك في المقتضى والرافع أو بين الشك في الرافع والغاية إلى غير ذلك من التفاصيل الكثيرة المذكورة في رسائل شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) وجملة من الفحول ، ولا يهمنا التعرض لها ولما استدلوا به عليها ، وانّما المهم نقل ما ذكر من الاستدلال على ما هو المختار وهو الحجية مطلقا على نحو يظن بطلان سائرها فقد استدلوا عليه بوجوه . [ الوجه الاوّل استقرار بناء العقلاء من الانسان . . . ] الوجه الاوّل استقرار بناء العقلاء من الانسان بل ذوى الشّعور من كافّة أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السّابقة وحيث لم يردع عنه الشّارع كان ماضيا . الوجه الأول من وجوه القول بحجية الاستصحاب مطلقا ، هو بناء العقلاء على ذلك فان بنائهم قد استقر عليه في جميع أمورهم كما حكى عن العلامة في النهاية وحكى عن بعض انه لولا ذلك لاختل نظام العالم وأساس عيش بني آدم وحكى أيضا ان العمل على الحالة السابقة امر مركوز في النفوس حتى الحيوانات ألا ترى ان الحيوانات تطلب عند الحاجة المواضع التي عهدت فيها الماء والكلاء ، والطيور يعود من الأماكن البعيدة إلى أو كارها ولولا البناء على ابقاء ما كان لم يكن وجه لذلك ؛ وحيث لم يردع عن بنائهم الشارع كان دليلا